علي الأحمدي الميانجي
219
مواقف الشيعة
فغضب الهادي وقال : خذوا برجل ابن الفاعلة ، فالتفت عليان إلى بهول وقال : خذها إليك كنا اثنين فصرنا ثلاثة ( 1 ) . ( 818 ) مجنون وأبو الهذيل قال أبو الهذيل العلاف : رحلت من البصرة أريد العسكر فمررت بدير هرقل ، فقلت : لأدخلن هذا الدير لأرى ما فيه ، فإذا شيخ حسن اللحية في السلسلة ، فأدمت النظر إليه ، فلما رآني لا أرد بصري عنه قال لي : معتزلي أنت ؟ قلت : نعم . قال : أإمامي ؟ قلت : نعم . قال : تقول : القرآن مخلوق ؟ قلت : نعم قال : كن أبا الهذيل العلاف . قلت : أنا أبو الهذيل . قال : أسألك ؟ قلت : سل . قال : أخبرني عن الرسول صلى الله عليه وآله أليس هو أمين في السماء وفي الأرض ؟ قلت : بلى . قال : أخبرني عنه هل به خلة ميل أو حيف أو هوى ؟ قلت : لا . قال : أخبرني عنه هل به خلة ميل أو حيف أو هوى ؟ قلت : لا . قال : فأخبرني عن رأيه أليس هو الذي لا يدخله زلل وشبهة ، وهو المعصوم من الشبهة والريبة ؟ قلت : بلى . قال : فأخبرني عمن هو دونه من الخلق أليس يدخلهم في رأيهم الفساد والغفلة والهوى ، وأنهم أضداد في كل شئ وإن كانوا أخيارا ؟ قلت : بلى . قال : فلأي علة لم يقم لهم علما ينصبه بقوله : هذا خليفتكم بعدي فلا تقتتلوا ، لمن يفعل هذا الا لا يكون الاختلاف والفساد في أمته ؟ ( 2 ) قلت : معاد
--> ( 1 ) عقلاء المجانين : ص 91 . ( 2 ) كذا في الأصل في جميع النسخ التي رأيتها ولعل الصحيح : ( فمن لم يفعل هذا أحبت أن يكون الاختلاف . . . ) .